محمد بن الحسن الشيباني
284
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
وَهارُونَ . وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 84 ) : قيل : إنّ الضّمير ، هاهنا ، يرجه إلى نوح - عليه السّلام - « 1 » . وقيل : يرجع « 2 » إلى إبراهيم - عليه السّلام - « 3 » . قوله - تعالى - : وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ ، كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 85 ) وَإِسْماعِيلَ : قيل : هو نبيّ ، غير إسماعيل بن إبراهيم « 4 » . وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً ، وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ ( 86 ) : وفي الآية دليل ، على أنّ ابن البنت ولد . بخلاف ما ذهب إليه قوم تعصّبا وجهلا بالكتاب واللّغة ، وقد خصمه في الآية قوله - تعالى - : « وزكريّا ويحيى وعيسى » . لأنّ اللّه - تعالى - « 5 » خلقه من غير أب ؛ كما خلق آدم - عليه السّلام - . قال اللّه - تعالى - : إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ ، كَمَثَلِ آدَمَ ، خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ . ثُمَّ قالَ لَهُ : كُنْ فَيَكُونُ « 6 » . وروي : أنّ مريم - عليها السّلام - كانت من سبط هارون - عليه السّلام - « 7 » .
--> ( 1 ) التبيان 4 / 194 . ( 2 ) ليس في د ، م . ( 3 ) التبيان 4 / 194 . ( 4 ) البحر المحيط 4 / 174 . ( 5 ) م : سبحانه . ( 6 ) آل عمران ( 59 ) / 3 . ( 7 ) لم نعثر على رواية في ذلك ولكن قال السدي بأنّها كانت من ولد هارون . انظر : التبيان 7 / 122 . + سقطت الآيات ( 87 ) - ( 89 ) . + سقط من هنا قوله تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ .